العلامة الحلي

248

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

الحرب أو الحيازة ؟ وكذا لو وهب فرسه أو أعاره أو باعه ، البحث في ذلك كله واحد . قال الشيخ ( رحمه الله ) : هذا إذا كان الحرب في دار الكفر ، فأما إذا كان في دار الإسلام ، فلا خلاف في أنه لا يسهم إلا للفرس الذي يحضر القتال ( 1 ) . مسألة 144 : من مات من الغزاة أو قتل قبل حيازة الغنيمة وتقضي القتال ، فلا سهم له . وإن مات بعد ذلك ، فسهمه لورثته - وبه قال أحمد ( 2 ) - لأنه إذا مات قبل حيازة الغنيمة ، فقد مات قبل ملكها وثبوت اليد عليها ، فلم يستحق شيئا ، وإن مات بعده ، فقد مات بعد الاستيلاء عليها في حال لو قسمت صحت قسمتها وملك سهمه ، فاستحق السهم ، كما لو مات بعد إحرازها في دار الإسلام ، وإذا استحق السهم ، انتقل إلى ورثته ، كغيره من الحقوق . وقال أبو حنيفة : إن مات قبل إحراز الغنيمة في دار الإسلام أو قسمتها في دار الحرب ، فلا سهم له ، لأن ملك المسلمين لا يتم إلا بذلك ( 3 ) . ونمنع ذلك ، بل يملك بالاستيلاء والحيازة . وقال الشافعي وأبو ثور : إن حضر القتال ، أسهم له ، سواء مات قبل حيازة الغنيمة أو بعدها ، وإن لم يحضر ، فلا سهم له ( 4 ) - ونحوه قال مالك

--> ( 1 ) المبسوط - للطوسي - 2 : 71 . ( 2 ) المغني 10 : 440 ، الشرح الكبير 10 : 515 ، الكافي في فقه الإمام أحمد 4 : 148 . ( 3 ) بدائع الصنائع 7 : 121 ، المغني 10 : 440 - 441 ، الشرح الكبير 10 : 516 . ( 4 ) روضة الطالبين 5 : 336 ، المغني 10 : 441 ، الشرح الكبير 10 : 515 .